اعتمد التصميم الأصلي للمشروع على الهياكل الخرسانية التقليدية (أعمدة وكمرات) مع حوائط البناء لإنشاء مئات الغرف الفندقية المتكررة.
وعلى الرغم من أن النظام كان ملائماً هندسياً، إلا أنه فرض تبعيات زمنية متداخلة تؤثر سلباً على يقين الجدول الزمني؛ تشمل أعمال البناء، والمحارة (بياض المحارة)، وتكسير مسارات تمديدات الخدمات، وتداخل الفرق التخصصية المتعاقبة.
مخاطر المشروع هنا لم تكن مخاطر متانة إنشائية، بل كانت مخاطر كفاءة تشغيلية وزمنية بالدرجة الأولى.
ارتبط إنتاج كل غرفة فندقية بسلسلة طويلة من الأنشطة المنفصلة التي تؤخر التدفق الإنتاجي للمشروع، وترفع التكلفة العامة، وتزيد من احتمالية حدوث تعارضات وعيوب هندسية بالموقع.
تمت إعادة مراجعة وتقييم النظام الإنشائي بالكامل من قبل الاستوديو قبل البدء الفعلي في عمليات تشييد الموقع.
وبناءً عليه، تم استبدال الهيكل التقليدي بنظام القوالب النفقية (Tunnel Formwork)، والذي نجح في تحويل بناء الغرف الفندقية المتكررة إلى دورة إنتاج متسلسلة ومتكررة بكفاءة زمنية فائقة.
كما تم التنسيق المسبق وتثبيت تجهيزات الخدمات الكهروميكانيكية والفتحات وتمريرها في الهياكل المعدنية قبل مرحلة الصب الخرساني مباشرة، مما ألغى الحاجة تماماً للتكسير اللاحق في الخرسانات بعد جفافها.
- تأمين دورة إنتاج زمنية لا تتجاوز 48 ساعة لصب السقف الخرساني متكاملاً.
- الاستغناء بالكامل عن أعمال المحارة (البياض) التقليدية للأسطح والجدران والاعتماد على الخرسانة الناعمة المباشرة.
- الحد المطلق من مخاطر عدم التنسيق الميداني بين بنود ومقاولين الموقع.
- توفير دقة أبعاد هندسية غير مسبوقة لكافة تفاصيل الغرف.
- تحقيق جودة تشطيبات خرسانية فائقة وناعمة للغاية بمظهر متميز.
- تحسين ثبات ويقين الجدول الزمني الإجمالي للمشروع بشكل كبير.
يجب اختيار الأنظمة والمواد الإنشائية المعتمدة للمشروع بناءً على الكفاءة الإجمالية للعملية الإنتاجية والتشغيلية الميدانية، وليس بموجب العادة التقليدية. إن أهم القرارات التصميمية يُتخذ دوماً قبل أن تبدأ الرافعات بالعمل الميداني.